ابن خاقان
467
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وله سلف نبيه أعلقه « 1 » في حبالة هذا الدّيوان ، وألحقه بأعيان الأوان ، وربّما ندرت في نثره ألفاظ سهلة الفرض ، مستنبلة « 2 » الغرض ، سلسة القياد ، وارية الزّناد ، تقرب ممّا جمعت ، وتمتزج بما روّقت وشعشعت ، لئلّا أكون ممّن قصد إغفالا ، واعتقد إخمالا ، وتعصّب باطلا « 3 » وترك مكان « 4 » الحلي عاطلا ، فقد علم اللّه ، أنّي أنحرف عن التّعليل ، وأغفر الكثير للقليل « 5 » ، وأتغافل في الهنات ، لذوي الهيئات ، وآخذ الحسنة « 6 » من أثناء السّيئات . وقد أثبتّ له ما شذّ من أنواعه « 7 » ، ولم أبخل بتضمينه في هذا التّصنيف وإيداعه ، ورفضت كثيرا من كلامه ، فقليلا ما يتوضّح فجر إحسان « 8 » في ظلامه ، فممّا انتخبت له قوله يمدح الأمير يحيى بن سير « 9 » ، ويذكر فرسا أشهب / جاء [ 153 / و ] سابقا ، وهو - إذن - لم يكتب له قبل استعمال أمير المسلمين إيّاه « 10 » : ( مخلع البسيط ) [ - أبيات له في مدح الأمير يحيى بن سير ] يا ملكا لم يزل قديما * بكلّ علياء جدّ وامق وسابقا في النّدى أتتنا * جياده في المدى سوابق
--> ( 1 ) ب ق : أعقله . ( 2 ) ر : مستهلة الغرض . ( 3 ) م : باطلاق . ( 4 ) مكان : ساقطة في ر . ( 5 ) ط : واغفر للكثير القليل . ( 6 ) ط : الحسنات . ( 7 ) بقيّة النسخ : إبداعه . ( 8 ) ب ق : فجر إحسانه . ( 9 ) هو يحيى بن سيرين بن أبي بكر ، ولي إشبيلية بعد أبيه عام سبعة وخمسمائة وعزل عنها عام ثمانية وخمسمائة ، فكانت ولايته سنة واحدة . ( البيان المغرب : 4 / 106 ) . ( 10 ) وهو إذن . . . إيّاه : ساقطة في بقيّة النسخ ؛ وانظر القصيدة : الخريدة : 2 / 424 .